هل تصل قراءة القرآن للميت، وهل الأفضل القراءة أو الدعاء له؟

هل يصل أجر قراءة القرآن للميت، حينما يقرأ الأبناء على نيتهم بالنسبة لوالدهم، وهل الدعاء له فضل، أم قراءة القرآن الكريم أفضل؟
القرآن لا يقرأ عن الناس، لا عن الميت ولا عن غيره، كلٌ يقرأ لنفسه، وثوابه لنفسه؛ لأنه لم يرد في الأدلة الشرعية أن أحدا يقرأ عن أحد أو لأحد، وذكر أبو العباس شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله أنه ليس هناك نزاع بين أهل العلم في أنه لا يقرأ للميت، لا يقرأ أحدٌ لأحد قال: إنه لا نزاع فيه بين أهل العلم، أن هذا ممنوع. لكن الصدقة والدعاء أمرٌ مطلوب، إذا دعا للميت، قال: اللهم اغفر له الله ارحمه، اللهم أنجه من النار، اللهم تقبل أعماله، أو تصدق عنه هذا طيب، وهذا ينفع الميت؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) وقد أخبر الله عن السلف الصالح أنهم كانوا يدعون لسابقيهم، قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (10) سورة الحشر، فالدعاء مشروع للحي والميت، بإجماع المسلمين ليس فيه نزاع، وصلاة الجنازة دعاءٌ للميت، المسلمون يدعون للميت بعد التكبيرة الثالثة، ما بعد التكبيرة الثالثة كله دعاء للميت، فالدعاء للميت فيه خيرٌ كثير ومصالح جمة.