لايملك مالاً وعنده عروض تجارة هل يبيع منها ليحج

السؤال: شخص لديه عروض تجارة وليس لديه نقد فهل يلزمه أن يبيع من عروض التجارة ما يتمكن من الحج به حتى ولو باع ذلك بالخسارة؟
الإجابة: الحمد لله، قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [آل عمران: 97]، وفي الحديث: "قيل يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة" (أخرجه الدارقطني وصححه)، فمن كان عنده من المال ما يبلغه إلى البيت، ويمكنه من أداء مناسك الحج فإنه يجب عليه ذلك، ومن كان لديه عروض تجارة وليس عنده النقود -والأصل أن عروض التجارة معدة للبيع- فالذي عنده عروض التجارة هو مستطيع للحج؛ وذلك بأن يبيع من هذه العروض ما يكفي ثمنه لتكلفة الحج، وإن قُدِّر أنَّه ربما خسر فيما يبيعه، فإن كانت الخسارة مجحفة به ويتضرر بها فلا يلزمه ذلك إن شاء الله، وإن كانت الخسارة مما تجري به العادة فلا يفوِّت الحج ولا يفرِّط في الحج؛ لئلا يخسر شيئاً قليلاً لا يضره، ولعل الله تعالى يعوِّضه خيراً مما فاته فيما باعه من أجل أداء ما فرض الله عليه من حج البيت الحرام. والله أعلم.

تاريخ الفتوى: 24-11-1425 هـ.