حلفت على زوجتي يمين الطلاق

السؤال: كنا ذاهبين إلى مناسبة وطلبت من زوجتي أن تلبس أحد الأبناء لبسة معينة، وقالت لي: إنها لم تجدها! فقلت لها: عليَّ الطلاق بالثلاثة إذا لم تلبسيه اللبسة المعينة فإنك وأولادك لن تذهبوا إلى تلك المناسبة، ثم أشفقت عليها، فقلت لها: نذهب لنتفسح في أي مكان آخر غير مكان المناسبة، وخرجنا، وفي الطريق تناقشنا مرة أخرى فقلت لها: إنني سوف أذهب إلى مكان المناسبة وسوف أتركها والأولاد في العربة وسأدخل وحدي، وفي الداخل وجدت الجو عائلياً وجميلاً فحضرت إليها وطلبت منها النزول والدخول مع الأولاد! وبعد أن رفضت قبلت بعد أن قلت لها: إنني سوف أكفر عن قسمي بصيام ثلاثة أيام! وفي اليوم التالي صمت، فماذا عليَّ؟
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فالواجب على المسلم العاقل ألا يجعل الطلاق على لسانه يحلف به أو ينطق في كل صغيرة وكبيرة، بل عليه أن يصون حياته الزوجية من العبث، وأن يتقي الله عز وجل فيما استرعاه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت".

كما إن المسلم عليه أن يسوس أهله وعياله بعيداً عن نوبات الغضب وانفعالات اللحظة التي قد يندم عليها بعد حين.

أما الحلف الذي صدر عنك فإن كنت قد نويت به طلاقاً وقع طلاقاً، وإن لم تنو طلاقاً فعليك كفارة يمين بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من غالب قوت أهل البلد، أو كسوتهم لكل واحد ثوب يصلح للصلاة، فإن عجزت عن هاتين الخصلتين فعليك صيام ثلاثة أيام، ولا ينتقل إلى الصيام إلا عند العجز عن الإطعام والكسوة، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : فقه الأسرة