موقف الشرع من العمل في البنوك الربوية

السؤال: ما موقف الشرع من العمل في البنوك التجارية، وهل تجيزه الضرورة للعمل؟
الإجابة: إن البنوك الربوية هي مؤسسات أسست على معصية الله، وعملها يؤدي إلى حرب الله، فقد قال الله سبحانه وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فائذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون}، ولا تجوز للإنسان مساعدة أهلها على معصيتهم، لأن الله تعالى يقول: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله}، ولا شك أن معصية الله هي الإثم والعدوان ومن ذلك الربا.

فلا يجوز للإنسان التعامل مع البنوك الربوية ولا العمل فيها، وإذا كان لا يجد قوتاً لمعاشه أو نفقة أهله، أو كان عليه ديون لا يستطيع قضاءها ولا يسامحه أهلها، وعرفت ضرورته فحالته حالة الخصوصية، لا يمكن الإفتاء فيها في مثل هذه الدروس التي هي عامة، بل يأتي ويشرح قضيته بخصوصها، وحينئذ يفتى إما أن توجد له رخصة وإما أن لا توجد، وأهل العلم اختلفوا هل الضرورة تبيح الربا أم لا؟ وقد قال الشيخ يحيى بن أحمدو فال رحمة الله عليهما:
هل الضرورة الربا تبيح *** فيه اختلاف العلما صريح وهل مبيح الميتة المبيح *** أو دونما يبيحها يبيح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.