حكم التصدق عن الميت

السؤال: المتصدق عن الميت بمال أو عفو هل يحصل له هو حظ من صدقته أم لا؟
الإجابة: نعم، فالإنسان يحصل له دائماً حظ من عمله إن كان مؤمناً وقصد به وجه الله، وقد قال الله تعالى: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفَّى * ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى} فسيضاعف له ثواب عمله ذلك لأنه بصدقته عن الميت كتب له صدقتان:

الصدقة الأولى التي حصل ثوابها للميت حصل له نظير ذلك الثواب، والصدقة الثانية هي التصدق على الميت بأجر الصدقة.

وهنا تنبيه إلى أن والد الإنسان مَنْ وَلَدَ الإنسان إذا كان نوى عند التسبب للأولاد أن يكون ولده ولداً صالحاً يدعو له فهو امتداد في عمله وزيادة في عمره فلا يحتاج إلى تبليغ عمله إليه، بل هو مكتوب أصلاً في ميزان حسناته، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية"، فولد الإنسان إذا كان صالحاً يدعو له فإنه امتداد في عمره وزيادة في عمله، فلا يحتاج إلى أن يهدي إليه ثواب عمله بل يكتب في ميزانه، لكن شرط ذلك النية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"، وقد قال العلامة حبيب بن الزايد رحمة الله عليه:
وجود الابن نعمة عظيمة *** من ربنا ليس لها من قيمه إذ ما من الطاعات الابن يعمل *** لوالديه أجره قد يحصل من غير أن ينقص أجر الابن ذا *** إذ هو من كسبهما فحبذا وهكذا أولاد الاولاد إلى *** أن ينتهو فطالعنَّ المدخلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.