عنى لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة

ما معنى قول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: (لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة)، هل معنى ذلك أن وقت صلاة العصر يمتد حتى قبيل المغرب؟
الذي يظهر من مراده - صلى الله عليه وسلم-تعجليهم إلى الذهاب إلى بني قريظة لما نقضوا العهد وهم اليهود لما نقضوا العهد وساعدوا الكفار الذين جاؤوا إلى المدينة يوم الأحزاب، فمقصوده-صلى الله عليه وسلم-فيما يظهر من الواقع تحريضهم على المسارعة والعجلة إلى الذهاب إلى بني قريظة, وليس مقصوده أن العصر تغير وقته فالعصر هو هو, ولهذا بعض الصحابة صلوا في الوقت وقالوا مراده - صلى الله عليه وسلم-أننا نسارع إلى الذهاب إلى بني قريظة ولا نؤخرها, وآخرون أخروها تبعاً لظاهر الأمر ولم يصلوها إلا بعد المغرب فلم يعنف على واحدة من الطائفتين, فدل على أن التأخير إذا كان لعذر شرعي لا يضر، فإن الذين أخروا إنما أخروا لقصد الامتثال لأمره-عليه الصلاة والسلام- كما أخر النبي-صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب صلاة العصر حتى صلاها بعد المغرب، بسبب الحرب، في بعض الأيام وهو عذر شرعي.