ما صحة حديث: ((إن الله خلق آدم على صورته))

الحديث الذي في صحيح البخاري كتاب الاستئذان: ((إن الله خلق آدم على صورته))، وهو في الاستئذان وبدء الخلق، ولكنه جاء بلفظ: ((إن الله خلق آدم على صورة الرحمن)) وقال ابن حجر رحمه الله: (قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى خلق آدم على صورة الرحمن) ما صحة هذا الحديث؟[1]
هذا هو الصواب، الحديث صحيح مثل ما قال إسحاق وأحمد وغيرهم معناه سميع بصير، وليس معناه مثل سمع ابن آدم وبصره يقول الله سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[2]، يعني أن الله خلق آدم على صورته سميعاً بصيراً متكلماً له يد وله قدم وليس مثل ابن آدم تعالى الله عن الشبيه والنظير. فالله تعالى يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ، ويقول سبحانه: وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[3]، هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا[4]، ويقول جل وعلا: فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ[5]. [1] من ضمن أسئلة حج عام 1418هـ. [2] سورة الشورى الآية 11. [3] سورة الإخلاص الآية 4. [4] سورة مريم الآية 65. [5] سورة النحل الآية 74.