نسمع الأذان من الميكروفون، ولكن المسجد بعيد جداً

السؤال: في هذا الزمان كثرت مكبرات الأصوات، فنحن نسمع النداء للصلاة، ولكن من مساجد بعيدة جداً عن حيّنا، ويشق علينا الذهاب إليها، فهل ينطبق علينا قول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابي: "هل تسمع النداء؟" قال: نعم، قال: "فأجب"، وما الحكم إذا كان المسجد في منطقة جبلية وعرة، والصعود إلى هذه المنطقة صعباً جداً، وإذا حاولنا الصعود لا نصل إلا إذا أقيمت الصلاة وفاتنا بعض الركعات، هل يكفينا أن نصلي في المنزل؟
الإجابة: الأصل أن المرأة لا تحضر الصلاة، ولكن الرجل يلزمه أن يحضر الجماعة إذا سمع النداء، ولكن النداء ليس الذي عبر مكبر الصوت، لأن مكبر الصوت لو أخذنا به لكان يسمع من بعيد كما قلت، إنما المراد أنه لو كان الأذان بغير مكبر الصوت لسمعه هؤلاء، وحينئذ وجب عليهم الحضور، وكذلك إذا كان الطريق المسجد وعراً لا يتمكنون الوصول إلى المسجد إلا بمشقة شديدة، ولا يتمكنون من الوصول إلى المسجد إلا بعد أن تمت الجماعة الصلاة، فإنه لا يلزمهم بهذا الحال، ويصلون جماعة في مكانهم، لقول الله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: من الآية16].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - المجلد الخامس عشر - باب صلاة الجماعة.