طلقها ثلاثاً ثم تقدم خاطباً لها!!

السؤال: لي صديقة تزوجت بغير علم والدها في دولة عربية غير التي تعيش فيها، وقد تم الطلاق بينها وبين زوجها ثلاث مرات، وبعد ذلك تقدم لطلب الزواج منها من والدها، وقد وافق الوالد، وتم الزواج في المحكمة في نفس الدولة التي تعيش فيها، فهل يصح الزواج أم أنه باطل؟ وهل يحسب الزواج الأول؟ وهل تجوز له زوجة مرة رابعة إذا احتسب الزواج؟ والرجل الذي تزوجت منه صديقتي هو رجل متزوج ولم يخبر زوجته الأولى!! أرجو الرد بسرعة وشكراً.
الإجابة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
.. أولاً: زواج المرأة بغير إذن وليها باطل عند جمهور العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي"، وقوله: "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل"، إلا أن هذا النكاح لو وقع على يد من يرى صحته؛ فإنه تسري أحكامه وتترتب عليه آثاره.

.. ثانياً: الزواج الرابع يقع باطلاً قولاً واحداً؛ لأن الأصل في الفروج التحريم، ولا بد من الاحتياط لها، وهذان الزوجان يعتقدان يقيناً أنهما كانا زوجين فيما مضى، وقد وقع الطلاق من الزواج مرات ثلاثاً؛ وعليه فلا يحق له التقدم كخاطب إلا بعد أن تنكح تلك المرأة زوجاً غيره.

.. ثالثاً: ليس من شرط صحة الزواج بالثانية إعلام الأولى، ولكن إخبارها معدود في مكارم الأخلاق ومن باب المعاشرة بالمعروف؛ اللهم إلا إذا ترجح لدى الزوج أن في إخبار الأولى مفسدة متحققة؛ فلا حرج عليه من كتمان أمره إلى حين، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.
المفتي : عبد الحي يوسف - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : فقه الأسرة