حكم الدهانات والكريمات للمرأة

السؤال: هذا السؤال كثيراً ما يطرحه النساء، وهو عن الكريمات والدهانات، والسؤال هو في نوع من الكريمات والدهانات التي تغير لون البشرة، هل استعماله جائز أم لا؟
الإجابة: إن الكريمات إذا لم تكن أصباغاً وإنما كانت دهاناً فلا حرج في استعمالها، وإن كان لون الجسد سيتغير قليلاً بتغيرها لأن كل شيء لامسه الدهان فسيزول عنه آثار أشعة الشمس، فلذلك لا حرج في استعمالها وليست من تغيير خلق الله لأنها بمثابة مس الماء، فالماء إذا مس الوجه تغير لونه في وقت وجود الماء عليه، فلذلك استعمال أي دهان وطلاء للجسد مما يرطبه لا حرج فيه شرعاً مما لم يكن نجساً أو كان منهياً عنه بخصوصه، فلذلك يجوز استعمال كل ما هو طاهر من الدهان لطلاء الجسد.

بخلاف الأصباغ التي تغير لونه، كمن كان أسود فيصبغ جسده بصبغ أبيض، أو من كان أبيض فيصبغ جسده بصبغ أسود، أو نحو ذلك فهذا من تغيير خلق الله الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله، وقد بيَّن من أمثلته الوشم، وهو إدخال مادة سوداء في داخل الجسم لتغير لونه، ومثلها الألوان الأخرى، فما ينتشر اليوم في أوروبا ونحوها ويفعله بعض المسلمين المغتربين هنالك من الوشم وتصوير الحيوانات وفي بعض الأحيان أجساد البشر المحبوبة إلى الإنسان يصورها على عضديه إلى على كتفيه أو نحو ذلك بالوشم فهذا كله محرم، وصاحبه ملعون وفيه تغيير لخلق الله تعالى.

ومع ذلك إذا حصل فأراد الإنسان التوبة منه فتوبته إنما تكون بستره فقط، ولا يجب عليه أن يعمل عملية جراحية لتغييره، لما في ذلك من إلحاق الأذى به، فلا يجب كشط الجسد من أجل تغيير الوشم بعد حصوله، إنما التوبة منه بستره ونية أن لا يعود إلى مثلها فقط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.