هل يجوز لي الزواج من فتاة شيعية وأنا سنِّي؟

السؤال: هل يجوز لي الزواج من فتاة شيعية وأنا سنِّي؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فلا يخلو الزواج من امرأة شيعية من ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون في معتقدها ما هو كفر مخرج عن الملة -وهو كثيرٌ في مذهب الرافضة- فلا يجوز الزواج منها، ولا ينعقد لفساد العقد، نظراً لاختلاف الملتين، قال سبحانه: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [البقرة: من الآية221].

الثانية: أن تكون واقعة في بعض البدع اعتقاداً وعملاً مما هو دون الكفر، والذي يظهر لي تحريم الزواج منها في هذه الحالة كذلك -لا لحرمة العقد ذاته- وإنما لما يترتب على ذلك من مفاسد كثيرة عليه وعلى أولاده، والشريعة جاءت بِسَدّ باب الذرائع، وإغلاق باب الفتن وواقع الحال يؤكد ذلك.

الثالثة: أن تعزم على ترك مذهبها، وأن تلتزم بمنهج أهل السنة والجماعة، فإذا تحقق من صدق توبتها، وسلامة مقصدها جاز له أن يتزوج منها، بل يؤجر على ذلك إن كان في هذا الزواج إنقاذاً لها من الضلالة، وهداية إلى الصراط المستقيم، على أن لا يترتب على هذا الزواج مفاسد أخرى، قال صلى الله عليه وسلم: "ولأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمُر النَعَم" (أخرجه البخاري ومسلم من حديث علي رضي الله عنه)، ولفظ: "رجل" هنا للتغليب وليس خاصاً بالرجال.

على أن الأصل في هذه المسألة هو الحذر، وسدّ الذرائع؛ حتى لا يترتب على ذلك مفاسد قد لا تكون ظاهرة في حينها، والحرص على الزواج منها قد ينسيه تلك المفاسد، ولذا لا بد من دراسة هذا الأمر دراسة متأنية، واستشارة العلماء والعقلاء، حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ ناصر العمر على شبكة الإنترنت.