صحة حديث من رآني فقد رآني حقا وحديث من رآني حرم على النار

ما مدى صحة الحديث المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي معناه: من رآني فقد رآني حقاً. والحديث الآخر الذي معناه: إن من رآني فقد حرمت عليه النار. أرجو إفادتي حول هذين الحديثين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن واهتدى بهداه أما بعد: أما الحديث الأول وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من رآني فقد رآني حقاً) فهذا الحديث هو صحيح، وله ألفاظ منها قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي). ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من رآني في المنام فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي). في عدة ألفاظ جاءت عنه -عليه الصلاة والسلام-، ومعنى ذلك أن عدو الله الشيطان قد حيل بينه وبين أن يتمثل بصورة النبي -عليه الصلاة والسلام- فمن رأى النبي في المنام فقد رأى الحقيقة وقد رآه -عليه الصلاة والسلام- إذا رآه بصورته التي هي معروفة عند أهل العلم، وهو عليه الصلاة والسلام ربعة من الرجال، حسن الصورة، أبيض مشرب بحمرة، كث اللحية سوداء في آخر حياته حصل فيها شعرات قليلة من الشيب عليه الصلاة والسلام، فمن رآه على صورته الحقيقية فقد رآه فإن الشيطان لا يتمثل به عليه الصلاة والسلام. وأما الحديث الثاني: (من رآني حرمت عليه النار). فهذا لا أصل له، وليس بصحيح.