نصيحة للشباب المنحرف

السؤال: بماذا تنصحون الشباب الذين يبنون علاقات ريبة (ولا يخافون لومة لائم)؟ نسأل الله السلامة والعافية.
الإجابة: الجواب أن على الإنسان أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى قادرٌ على عباده، وأنه غير غافل عنهم، وأنه لا تحجب عنه سماء سماء ولا أرضٌ أرضاً ولا جبل ما في وعره ولا بحرٌ ما في قعره، وأن أهل الأرض جميعاً لو عصوه فما أهونهم عليه فهو قيوم لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يرفع القسط ويخفضه، قد احتجب بسبعين حجاباً: حجاب نور، وحجاب نار، وحجاب نور، وحجاب نار، لو كشف الحجاب عن وجهه لحظة لأحرقت سبحات وجهه ما وصل إليه بصره من خلقه.

وقد اتصف بالغيرة، فهي صفة من صفات الرب سبحانه وتعالى، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا أحد أغير من الله"، وبيَّن غيرته أن يرى عبده أو أمته تزني.

فلذلك لابد أن يتقي الإنسان ربه، وأن يخاف عاجل عقوبته، وأن يعلم أنه يمكن أن يخذل في تلك اللحظة بخذلان الله فيطبع على قلبه فيموت على خاتمة السوء، ويمكن أن يحال بينه وبين التوبة، وقد قال ابن الجوزي رحمه الله: "إن أشد الناس بلاءً في هذه الحياة الذين حُجبوا عن الله عز وجل، وأشدهم بلاء الذين لم يشعروا بذلك"، الذين حجبهم فلم يبالوا ولم يتذكروا العرض على الله ولم يتذكروا الموقف الذي يقال فيه لأحدهم: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً}، ولم يَدُر أمر الآخرة في خلدِ أحدٍ منهم، ما أهون هؤلاء على الله؟!! وأهونهم على الله الذين لا يشعرون بذلك لا يشعرون أنهم على خطر وأنهم في أمر عظيم، والله سبحانه وتعالى يقول: {وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}، ويقول: {يأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً} فعلينا جميعاً أن نتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن نبتعد عن القاذورات وعما حرم الله عز وجل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.