وجوب ستر الصالحين وتذكير الفاسدين

السؤال: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته"، سؤالي كيف نوفق بين هذا الحديث وبين ما يطالب به المسلم من معرفة أوجه الشر المعاصرة والانحرافات التي يرتكبها الناس بقصد سلوك الطريق المناسب للقضاء عليها؟
الإجابة: لا تعارض بين هذا، فالشرع أمرنا بالستر على المسلمين فمن عرفنا منه الصلاح والخير علينا أن نستر زلته، والرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقيل ذوي الهيئات عثراتهم، فمن عرف منه الخير والصلاح يستر، وإذا وقع في زلة اعتبرناها من استزلال الشيطان له، والله تعالى يقول: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم}.

أما من عرف بالفساد ومخالفة الشرع فليس مثل هذا، بل لا بد من تبيين خطئه والتحذير منه والتنفير، وبيان ما هو عليه، والفارق بينهما في التصرف والسلوك، من كان ملتزماً بالحق معروفاً بالورع والصلاح تستر زلته ويتغاضى له عن خطئه، ومن كان معروفاً بالفساد فإنه لا يستر وينبه على خطئه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ حفظه الله.