حكم من قتل نفسه انتحاراً

ما حكم من قتل نفسه انتحاراً خوفاً من ظهور عيب، أو مشكلة قاهرة؟
هذا أتى منكراً عظيماً، وأمره إلى الله تحت مشيئة الله؛ لأنه أتى معصية عظيمة وكبيرة، الانتحار من المعاصي كبيرة، والعاصي إذا مات على معصيته أمره إلى الله تحت المشيئة كما قال الله سبحانه لما ذكر الشرك، قال بعده: وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء (48) سورة النساء، وقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن العاصي إذا مات على معصيته لم يتب فهو تحت مشيئة الله، لا يقال إنه مخلد في النار، ولا أنه في النار، بل تحت مشيئة الله، إن الله غفر عنه وإن شاء عذبه في النار على قدر المعصية التي مات عليها، ثم بعد التطهير يخرج من النار إلى الجنة هكذا يقول أهل السنة والجماعة، الموحد المؤمن لا يخلد في النار إذا دخلها بمعصية يعذب على قدر المعصية، ثم يخرجه الله من النار إلى الجنة، هذا قول أهل السنة والجماعة، في حق العصاة إذا ماتوا على معصية.