كان يتعاطى شرب الخمر وقال لزوجته أنت طالق

السؤال: رجل أرغمه والده على الزواج من فتاة لا يرغب فيها، ولذلك لم تكن عشرتهما حسنة. فكثيراً ما تقع الخلافات بينهما، فكان يحلف عليها بالطلاق مرة بعد مرة وكلما حلف عليها ذهب إلى شيخ عندهم ليرجعها إليه وفي المرة الثالثة قال لها: "أنت طالق وتحرمين عليّ مثل أمي وأختي"، وكان قصده من هذا أن لا تكون له زوجة، ولكنه في تلك الفترة كان يتعاطى شرب الخمر وذهب أيضاً إلى الشيخ ليرد له اليمين هذه فأخذ منه مبلغاً من المال ووزعه على الفقراء وانحلت بذلك يمينه وعادت الحياة بينهما طبيعية، ولأن له طفلين منها ولأنه قد تاب إلى الله مما كان يفعله من المعاصي وأدى فريضة الحج، فإنه يسأل عن إمكانية استمرار الحياة شرعاً بينه وبين زوجته تلك، وعن جواز إرغام الوالد ابنه على الزواج من فتاة لا يريدها الابن وعن طريقة التكفير التي اعتادها ذلك الشيخ؟
الإجابة: أولاً: قضية إلزام الشخص أن يتزوج امرأة لا يريدها من قبل والده هذا لا يجوز، لأن الزواج مبني على الرغبة وعلى المحبة والألفة بين الزوجين، فما دام أن الابن لا يرغب في الزواج من هذه الفتاة فليس لوالده أن يكرهه على ذلك، أو أن يشدد عليه بل يترك له الاختيار هذا الذي ينبغي أن يوجه إليه الآباء.

وأما قضية ما حصل منه من الطلاق وتكرار الطلاق ثم الظهار مع الطلاق ثم ما حصل من الفتاوى التي يقولها عن شيخٍ أن يفتيه في كل مرة، فهذه قضية تحتاج إلى تثبت وتحتاج إلى معرفة ملابسات الأمور فالذي نراه أن يرجع إلى دار الإفتاء بالرياض إما حضورياً وإما أن يكتب كتابة واضحة يفصل فيها الأمر تفصيلاً مبنياً على الصدق وعلى الواقع وسيجد الجواب إن شاء الله في هذا.