لا حرج في الشفاعة لأحد الأبناء

فضيلة الشيخ/ عبد الله بن عبد العزيز بن باز                                   وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أعرض على فضيلتكم سؤالي هذا؛ راجياً إفتائي خطياً – حفظكم الله، ونفع بكم المسلمين -. رجل عنده مبلغ من المال أراد أن يشتري به عمارة، ولكن قيمة العمارة تزيد عن المبلغ الموجود عنده، فذهب لأبيه، وطلب منه الذهاب معه إلى شخصين ممن وسع الله عليهم؛ للشفاعة له عندهما بإكمال ما تبقى هبة، فذهب الأب مع ابنه، وشفع له عندهما، فوافقا على هبته ما تبقى، وبالفعل أعطي الولد المبلغ واشترى العمارة، ولكن الأب الآن يساوره الشك، بأنه فضل ابنه هذا على إخوانه بهذا الفعل. والسؤال: هل الأب بشفاعته المذكورة قد جار على أولاده الآخرين؟ وهل الهبة التي حصل عليها الابن بواسطة أبيه سيشاركه فيها إخوانه؟ أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً.[1]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: لا نعلم حرجاً في الشفاعة المذكورة، ولا حرج عليك ولا عليه في ذلك – إن شاء الله -؛ لأن المحرم عليه هو التفضيل في العطية، أما الشفاعة منه لك ولغيرك فلا حرج عليه فيها – إذا كانت في أمر مباح أو مشروع –؛ لعموم الأدلة في ذلك، وفق الله الجميع. المفتي العام للمملكة عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1] استفتاء مقدم لسماحته في مكتبه، وأجاب عنه في 1/4/1418هـ.