ما رأي فضيلتكم في هذا التقسيم للإيمان؟

السؤال: ما رأي فضيلتكم في هذا التقسيم للإيمان هل هو صحيح أو لا؟ الإيمان خمسة: إيمان مطبوع وهو إيمان الملائكة، وإيمان معصوم وهو إيمان الأنبياء، وإيمان مقبول وهو إيمان المؤمنين، وإيمان مردود وهو إيمان المنافقين، وإيمان موقوف وهو إيمان المبتدعة.
الإجابة: أقول في هذا التقسيم: إنه ليس بصحيح، لا من أجل التقسيم، لأن التقسيم قد يكون صحيحاً في أصله ولا مشاحَّة في الإصطلاح والتقسيم، لكنه ليس بصحيح في حد ذاته فإن المنافقين قد نفى الله الإيمان عنهم في القرآن فقال تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين}، وإيمان البشر مطبوعون عليه لولا وجود المانع المقاوِم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه". وصحيح أن الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم، وصحيح أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لا يمكن أن يرتدوا بعد إيمانهم، ولكن التقسيم الثاني غير صحيح وهو أنه جعل الملائكة مطبوعين على الإيمان دون البشر، والبشر كما تقدم قد طبعوا على الإيمان بالله وتوحيده.

وخير من ذلك أن نرجع إلى تقسيم السلف الصالح لأنه هو التقسيم الذي يكون مطابقاً للكتاب والسنة للإجماع عليه. وهو أن الإيمان قول باللسان، وعمل بالأركان، واعتقاد بالجنان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلدالاول - باب الإسلام والإيمان.