تأويل {والسماء بنيناها بأيد}

السؤال: يقال: إن بعض السلف أوّل صفة اليد لله في قوله تعالى: {والسماء بنيناها بأيد} بأن ذلك يعني بقوة. فهل هذا صحيح؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فقوله تعالى: {والسماء بنيناها بأيدٍ} [الذاريات: 47]. قال المفسرون: أي بقوة، وهذا لا خلاف فيه. والأيد في الآية مصدر آد أو يئد، يعني القوة، كما قال تعالى: "واذكر عبدنا داود ذا الأيد" [ص:17] أي ذا القوة، وليس هو بمعنى اليد، فاليد جمعها (أيدي)، كما قال تعالى: {أُولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا} [يس: 71]، وعلى هذا فتفسير الأيد بالقوة ليس تأويلاً أصلاً، فإن التأويل هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى غيره، فلا يرد على هذا التفسير، فلا يجوز أن يقال: إن السلف أولوا هذه الآية، بل فسروها بمعناها الظاهر، وليس في هذا التفسير صرف للفظ عن ظاهره فلا يكون تأويلاً، ومن قال: إن السلف أولوا. فهو إما جاهل، وإما ملبس يريد أن يحتج بذلك على ما يذهب إليه من التأويل الباطل. والله أعلم. تاريخ الفتوى: 28-1-1427 هـ.