باب التوبة مفتوح لأصحاب الكبائر

أنا أصوم وأصلي الآن لكن مضت فترة من أيام شبابي وأنا لا أصوم ولا أصلي، وارتكبت ذنوباً من الكبائر، فهل لي من توبة فقد شربت الخمر وزنيت، فهل لي من كفارة ولو صيام سنة كاملة؛ لأن هذه المنكرات كانت قبل زواجي؟
باب التوبة يا أخي حتى الآن مفتوح فالتوبة تجب ما قبلها, قال الله-تعالى-: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(النور: من الآية31)، وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (التحريم:8), وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-:(التائب من الذنب كمن لا ذنب له)، وقال-صلى الله عليه وسلم-: (التوبة تهدم ما كان قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله)، فإذا كنت تبت إلى ربك وندمت على ما فعلت من ترك الصلوات, من شرب الخمور, ومن الزنا ومن غير ذلك فالله يتوب عليك-سبحانه وتعالى-, فالواجب عليك الصدق في ذلك, وأن تندم على ما مضى من أعمالك السيئة, وأن تعزم على ألا تعود فيها, وتقلع منها وتحذرها خوفاً من الله وطمعاً في ثوابه والله يتوب عليك-سبحانه وتعالى-، وإياك والجزع, وإياك وسوء الظن بالله لا, أحسن ظنك بربك، يقول الله -عز وجل- فيما رواه عنه النبي- صلى الله عليه وسلم-: (أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني)، فعليك بظن الخير بربك- سبحانه وتعالى- فقد أخبر أنه يتوب على التائبين, فعليك أن تحسن الظن بربك- جل وعلا-, وترجوه فضله وإحسانه, وعليك الصدق في التوبة التي صدرت منك، أن تندم ندماً صحيحاً, وأن تقلع من الذنوب, وأن تعزم ألا تعود فيه عزماً صادقاً وإن كان عندك مظالم للناس رددتها إليهم وبهذا يتوب الله عليك، ويغفر ذنوبك كلها- سبحانه وتعالى-.