حكم قول : "عليَّ الحرام"

السؤال: منذ مدة طويلة وكنت يومها غائباً عن أهلي، حضرت إلى البيت فوجدت الأخ الأصغر مني يسيل الدم من رأسه، ووالدي وإخواني حوله يعالجون جرحاً في رأسه، فسألت عن الذي جرحه؟ فقالوا: إن ابن عمه ضربه على رأسه فشجه نتيجة مشاجرة وقعت بينهما، وقد غضبت كثيراً يومها، وقلت: "عليَّ الحرام لأجرحه مثل ما جرح أخي"، وبعد مدة قليلة قام شخص بالصلح وصالحهما. السؤال: ما حكم قولي: "عليَّ الحرام"، والعرف عندنا الذي يقول: "عليَّ الحرام" كأنما يقول: "عليَّ الطلاق"، ما حكم هذه اليمين؟ وهل عليَّ كفارة؟
الإجابة: الذي ينبغي للمسلم في هذه المواقف الصبر والتحمل والحلم وعدم العجلة وعدم التسرع، فما فعلته من هذا التسرع وهذا الغضب لا يليق بك.

وأما ما تلفظت به من الحرام على أن تنتقم من الجاني، فهذا يرجع إلى نيتك:

إذا كنت نويت بالحرام طلاقاً فإنه يكون طلاقاً على ما نويت.

وإذا نويت به الزوجة، أي: أن زوجتك عليك حرام، فإنه يكون ظهاراً، فيلزمك كفارة الظهار وهي العتق أولاً، إذا قدرت على إعتاق الرقبة، وإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع الصيام لعذر شرعي فإنك تطعم ستين مسكيناً، هذه كفارة الظهار.

أما إذا كنت نويت به يميناً فقط، لم تنو به طلاقاً ولم تنو به ظهاراً، فإنها تكون يميناً مكفرة، يلزمك كفارة يمين وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوة عشرة مساكين على التخيير، أيها قدرت عليه أجزأك، أو كسوة عشرة مساكين لكل مسكين ثوب أو إزار ورداء حسب عادة البلد، فإذا لم تستطع شيئاً من هذه الأمور الثلاثة فإنك تصوم ثلاثة أيام لقوله تعالى: {وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [سورة المائدة: آية 89].