هل يجوز للتاجر الذي يأمل خدمة الدين بتجارته أن يتكسب بالشبهات؟

السؤال: هل يجوز للتاجر الذي يأمل خدمة الدين بتجارته أن يتكسب بالشبهات؟
الإجابة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذَّر من الشبهات، وبيَّن أنها هي الطريق إلى الحرام، فلو أن الإنسان أباح لنفسه الوقوع في الشبهة فإنها ستستدرجه للوقوع في الحرام.

وهنا أمر لابد من التنبيه عليه، وهو يا عبد الله أن الله جعل هذه الشريعة متدرجة، فأعظم شيء في جانب النواهي هو الشرك بالله، ويليه كبائر الإثم والفواحش، ويلي ذلك اللمم وهو الصغائر، ثم يلي ذلك المكروهات، ثم يلي ذلك الشبهات، فهذه إذا تجاسر الإنسان على أضعف حلقة منها أدت به للحلقة التي فوقها، إذا تجاسر على الشبهات أوقعته في المكروهات، وإذا تجاسر على المكروهات أوقعته في اللمم، وإذا تجاسر على اللمم وقع في الكبائر، وإذا تجاسر على الكبائر وقع في الشرك نسأل الله السلامة والعافية.

ومثل ذلك في المقابل في جانب الأوامر، فإن أعظم الأوامر توحيد الله سبحانه وتعالى، ثم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج، وهكذا، فهذه بعدها السنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينها للناس، ثم بعدها المندوبات، فإذا تجاسر الإنسان على ترك المندوبات فإنه سيترك السنن، ولذلك تشاهدون أن كثيراً من المصلين الذين يصلون في هذا المسجد وغيره قلّما يحافظون على رواتب الصلاة مع أن هذه الرواتب هي سياج الصلاة، وهي قشر هذا الجذع، وإذا انتزع القشر يبس الجذع، فإذا تجاسر الإنسان على ترك المندوب لابد أن يترك السنة، وإذا ترك السنة لابد أن يترك بعض الواجبات، وإذا تركها لابد أن يترك ما هو أكبر منها، وإذا ترك ذلك وصل إلى ترك التوحيد، نسأل الله السلامة والعافية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.