حكم من حلف على شيء وفعله

حلفت يوماً نتيجة زعل ألاّ أصل الزوجة إلا بعد كذا يوم، وقد وصلتها قبل إتمام المدة، ما هو توجيهكم؟
عليك كفارة يمين - كما تقدم في السؤال السابق[1] - فإذا حلف الإنسان على شيء مستقبل كأن يقول: "والله لا أصل زوجتي يومين أو ثلاثة" ثم خالف يمينه، فعليه كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن عجز فعليه صيام ثلاثة أيام. والمعنى أنه يكفر بإطعام عشرة مساكين؛ يعني يعشيهم أو يغديهم أو يدفع إليهم طعاماً، كل واحد نصف صاع؛ يعني: كيلو ونصف تقريباً من التمر أو الأرز أو الحنطة، أو غيره من قوت البلد. أو يكسوهم كسوة تجزئهم في الصلاة؛ كالقميص أو إزار ورداء، أو صيام ثلاثة أيام[2]، هذه كفارة اليمين كما نص الله على ذلك في كتابه العظيم حيث قال سبحانه: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[3].  
  [1] يقصد الشيخ كلاما له سابق تجده في فتوى رقم (3242). [2] يعني: إذا عجز عن الإطعام والكسوة. [3] سورة المائدة، الاية 89.