كيفية غسل الميت و الصلاة عليه؟

أخونا يسأل عن غسل الميت وعن الصلاة عليه؟
غسل الميت فرض كفاية، وهكذا الصلاة عليه، فإذا قام بغسله من يكفي سقط عن الباقين، وهكذا الصلاة، فالغسل فرض النبي أمر بغسل الميت، فالواجب تغسيله ويتولى ذلك العارف بذلك، والثقة الأمين يغسل جميع بدنه, ويبدأ بتنجيته بخرقة ويرفعه قليلاً لعله يخرج منه ما كان متهيأ للخروج، من بول أو غيره، ثم ينجيه بماء و خرقة ثم بعد ذلك يوضيه الوضوء الشرعي فيمسح فمه بالماء، وأنفه بالماء، ليزل ما في الأنف، ويغسل وجهه ثلاثاً, أو ثنتين أو واحدة والأفضل ثلاث, ثم يغسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً, أو واحدة واحدة, أو ثنتين ثنتين كالوضوء, ثم يمسح رأسه وأذنيه, ثم يغسل رجليه، ثم بعد ذلك يفيض الماء على جميع بدنه، يبدأ بالشق الأيمن ثم الأيسر، وإذا تيسر غسله بالسدر كان أفضل فإن لم يتسر السدر، فالصابون أو الإثنان لتنظيفه, ويعتني برأسه يضع في رأسه من السدر بعض الشيء حتى يزيل ما فيه من أذى، ثم يفيض الماء على جسده كله بادئاً بالشق الأيمن ثم الأيسر والأفضل أن يكرره ثلاثاً، فإن لم تكفي الثلاث لوجود أوساخ كرره خمساً، فإن لم تكف كرره سبعاً، لما جاء في حديث غسل بنت النبي زينت-رضي الله عنها-أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: (اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعا، بماء وسدر، واجعلن في آخرها كافورا أو شيئا من كافور)، فإذا تيسر السدر جعل في الماء شيئاً من السدر، وإن لم يتيسر جعل ما ينوب منابه مما ينظف صابون أو ....غيرهما مما يحصل به التنظيف, ويكرر غسله ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً، ولو احتيج إلى أكثر فعل، هذا هو الغسل الشرعي للرجل والمرأة جميعاً، والرجل يغسله الرجال، والمرأة تغسلها النساء, ويجوز للزوج أن يغسل زوجته، وللزوجة أن تغسل زوجها كل هذا ثابت، وقد غسل علي-رضي الله عنه- زوجته فاطمة- رضي الله عنها-، وغسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق-رضي الله عنهما-جميعاً فلا حرج في ذلك، وهكذا السرية الأمة التي تسراها الرجل المملوكة إذا مات سيدها تغسله وهو يغسلها كالزوجة، وهكذا الصغير الذي دون السبع يغسله الرجال والنساء؛ لأنه لا عورة له، فإذا بلغ سبعاً غسله الرجال، وإذا بلغت المرأة سبعاً غسلها النساء هذا هو المشروع، أما الصلاة فيجب أن يصلى عليه، والصلاة فرض كفاية، فلو صلى عليه واحد مكلف كفى، ولكن كلما كثر الجمع وتيسر العدد الكثير فهو أفضل، وقد صح عن رسول الله-عليه الصلاة والسلام-أنه قال: (ما من رجل يصلي عليه أمة من الناس يبلغون مائة إلا قبل الله شفاعتهم فيه، إلا شفعهم الله فيه)، وفي حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-، قال-عليه الصلاة والسلام-: (ما من رجل مسلم يقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئا، إلا شفعهم الله فيه)، فهذا يدل على أن وجود جماعة كثيرة في الصلاة أفضل، حسب الإمكان حسب التيسير, وإلا فالواجب شخص واحد مكلف، إذا صلى عليه كفى، ولكن إذا تيسر عدد كبير فهو أفضل، والأفضل لأهل الميت أن يتحروا به المساجد التي فيها العدد الكثير، حتى يكون هذا أنفع له والله ولي التوفيق.