بعض المرضى يترك الصلاة بحجة عدم استطاعة الوضوء ونجاسة الملابس، فما حكم هذا العمل؟

السؤال: بعض المرضى يترك الصلاة بحجة عدم استطاعة الوضوء ونجاسة الملابس، فما حكم هذا العمل؟
الإجابة: هذا العمل جهل وخطر، فإن الواجب على المؤمن أن يقيم الصلاة في وقتها بقدر استطاعته، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: "صلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب" (أخرجه البخاري: كتاب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب)، وقال الله تعالى في القرآن: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [سورة المائدة، الآية: 6]، فجعل الله للمريض الذي لا يستطيع استعمال الماء جعل الله له بدلاً بالتيمم، وكذلك بالنسبة للصلاة فالرسول عليه الصلاة والسلام جعلها مراحل، فقال: "صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب".

فيجب على المريض أن يتوضأ أولاً، فإن لم يستطع تيمم، ثم يجب أن يصلي قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً يومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض إذا لم يستطع السجود، فإن كان يتمكن من السجود سجد، فإن لم يستطع أن يصلي قاعداً صلى على جنب ويومئ بالركوع والسجود، فإن لم يستطع الحركة إطلاقاً لكن قلبه يعقل فإنه ينوي الصلاة ينوي الأفعال، ويتكلم بالأقوال، فمثلاً يكبر ويقرأ الفاتحة، فإذا وصل إلى الركوع نوى أنه ركع، وقال: "الله أكبر"، وسبّح: "سبحان ربي العظيم"، ثم قال: "سمع الله لمن حمده"، ونوى الرفع، وهكذا بقية الأفعال.

ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن وقتها، حتى لو فرض أن عليه نجاسة في بدنه، أو في ثوبه، أو في الفراش الذي تحته ولم يتمكن من إزالتها فإن ذلك لا يضره فيصلي على حسب حاله لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [سورة التغابن، الآية: 16]، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى ورسائل الشيخ رحمه الله - الجزء الثاني عشر.