حكم إطلاق كلمة مولانا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما حكم إطلاق كلمة مولانا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأننا نعرف أن المولى للمؤمنين هو الله سبحانه وتعالى
لا حرج في ذلك؛ لأن المولى كلمة مشتركة تطلق على الله سبحانه وتعالى، والسيد المالك، وتطلق على القريب يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا يعني قريب عن قريب، وتطلق على العتيق يقال له مولى، والمعتق يقال له مولى، فهي كلمة مشتركة، لكن الأولى والأفضل ِأن لا تطلق على الناس بمعنى الرئاسة بمعنى الكبير ونحو ذلك؛ لأنه جاء في حديث رواه مسلم في الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا تقل مولاي فإن مولاكم الله) وجاء في حديث آخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للعبد: (وليقل سيدي ومولاي) فأخذ منه العلماء أنه يجوز إطلاق لفظ المولى على السيد أو المالك، ويلحق به السلطان والأمير وشيخ القبيلة ونحو ذلك؛ لأنهم لهم رئاسة ولهم سيادة، ولكن ترك ذلك معهم أولى وأفضل إلا في حق السيد المالك فقط للحديث الذي ورد في ذلك، وليقل سيدي ومولاي، وبكل حال فالأمر فيه واسع إن شاء الله لأجل جوازه في حق السيد المالك، فيلحق به ما كان مثله في المعنى كالسلطان والأمير وشيخ القبيلة، والوالد ونحو ذلك، ولكن تركه في حقهم أولى، فيقال أيها السلطان أيها الأمير يا فلان يا فلان يكون هذا أولى، عملاً بالحديث الذي فيه النهي من باب الحيطة؛ لأنه لما جاء فيه النهي فيكون الحيطة ترك ذلك.