حكم الزواج من أخت الأخ من الرضاعة

إذا تراضع اثنان وهم أبناء عم، فهل للواحد منهما الزواج بأخت أخيه من الرضاعة؟
هذا فيه تفصيل: إذا تراضعا اثنان كل واحد رضع من أم الآخر فالذي رضع من أم الآخر تكون بناتها أخواتاً له، ليس له أن ينكح منهن أحداً، إذا كان الرضاع قد استوفى الشروط، كان في الحولين وكان خمس رضعات أو أكثر، فإذا رضع زيد من فاطمة خمس رضعات فأكثر حال كونه في الحولين فإن بناتها يكن أخواتٍ له، وليس له أن ينكح منهن أحداً، وهكذا لو رضع أحد أولادها من أم الراضع خمس رضعات فإن أخوات الراضع الأول لا يحللن لهذا الذي رضعن من أمه؛ لأن صار أخاً لهن من الرضاع. المقصود أن المرتضع إذا استكمل الرضاع في الحولين خمس رضعات فإن بنات المرضعة من أي زوج إخوةٌ له، أخوات له، وهكذا بنات صاحب اللبن من أي زوجة يكن أخواتٌ له، ليس له نكاح شيء منهن، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب).