حكم زيارة المقابر

ما حكم زيارة المقابر، وما هو المطلوب عند زيارتها؟
زيارة المقابر سنة قربة طاعة لله - جل وعلا-، لما فيها من التذكير بالموت، والتذكير بالآخرة والدعاء للأموات والترحم عليهم، فهي عبادة عظيمة، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : (زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة). وكان يعلم أصحابه - عليه الصلاة والسلام- إذا زاروا القبور أن يقولوا : السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية. وكان يزور القبور - صلى الله عليه وسلم- ويدعو لهم ويقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون غدا مؤجلون. ويقول : (اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد). يدعو لهم، فالسنة الدعاء لهم بما تقدم، و هذه الزيارة فيها خير عظيم، وفضل كبير، وتذكير بالآخرة وبالموت، لكن هذا خاص بالرجال أما النساء فلا يزرن القبور، الرسول لعن زائرات القبور، هذا هو الصواب الذي عليه أهل الحق، أن المرآة لا تزور القبور، ولا تتبع الجنائز إلى القبور، ولكن تصلي على الميت لا بأس، تصلي على الميت في المصلَّى أو في المسجد لا بأس، وقد صلت عائشة - رضي الله عنها- على سعد بن أبي وقاص لما توفي في آخر حياتها - رضي الله عنها-. المقصود أن الصلاة على الموتى مشروع للرجال والنساء جميعاً، لكن زيارة القبور خاصة بالرجال لا للنساء.