أحرمت عدة مرّات من مدينة جدة

السؤال: أنا أعمل سائق سيارة بين المملكة العربية السعودية واليمن وقد أديت العمرة عدة مرات ولكن كنت أحرم من مدينة جدة فهل علي شيء في ذلك أم لا؟
الإجابة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت التي يحرم منها القادم لأداء الحج أو العمرة، فحدد لأهل اليمن يلملم وهي المسماة بالسعدية، وحدد لأهل نجد قرن المنازل وهو السيل الكبير، وحدد لأهل الشام والمغرب الجحفة وهي قريبة من رابغ، وحدد لأهل المدينة ذا الحليفة وقال: "هن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن أراد الحج أو العمرة" (رواه الإمام البخاري في صحيحه). أي هذه المواقيت لهذه الجهات ولمن أتى عليها من غير أهل هذه الجهات إذا كان يريد الحج أو العمرة. وأما جدة فهي ليست ميقاتاً إلا لأهلها ولمن أنشأ نية النسك فيها، فإذا كنت قادماً من اليمن بنية العمرة فإنه يتعين عليك أن تحرم بالميقات الذي تمر به في طريقك من هذه المواقيت ولا تتعداه إلى جدة فإذا تعدينه وأحرمت من جدة وجب عليك دم لأنك تركت واجباً هو الإحرام من الميقات الذي مررت به. ومن ترك واجباً فعليه دم. وقد ذكرت أنك تحرم من جدة في قدومك من اليمن وتتجاوز الميقات في كل مرة من هذه المرات يكون عليك فدية وهي ذبح شاة توزعها على فقراء الحرم ولا تأكل منها شيئاً فيكون ذلك جبراناً لما نقصته من النسك وعمرتك صحيحة لكن تحتاج إلى هذا الجبران الذي ذكرناه ويعد هذا بتعدد العمر التي أحرمت بها من جدة وتجاوزت الميقات.