غسل الأيدي بعد الطعام بالمغسلة التي تصب في بيارة الحمام

السؤال: ما حكم غسيل الأيدي بعد الطعام بالأحواض، كالمغسلة التي تصب في البيارات، وتجتمع فيها مياه الحمامات ونحوها؟
الإجابة: لقد أنعم الله تعالى على عباده بأنواع النعم، وأمرهم بشكرها، ومنها نعمة الأطعمة والأشربة، قال تعالى: {كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُواْ لَهُ} [سورة سبأ: الآية: 15]، فيجب على العبد شكر هذه النعم، ومن شكرها: أن لا يستخف بها، ولا يمتهنها، أو يلقيها في المواضع القذرة.

وأما غسيل الأيدي بعد الطعام بهذه الأحواض المذكورة، ففيه تفصيل:

فإن كان معها شيء من الطعام، وتَعَمَّد إلقاءه في تلك المواضع، فهذا لا يحل، ولا يجوز؛ لأنه من امتهان النعم، وعدم توقيرها. وإن لم يكن إلا تلك الأشياء التي علقت باليد، أو بالإناء، بدون أن يتبعها شيء من أجزاء الطعام وفتات الخبز ونحوه، فلا بأس بغسلها بأي موضع شاء؛ لأن ما يجتمع منها شيء وسخ لا قيمة له، ولا أحد يرغب تناوله، بل هو من أوساخ اليدين اللَّزجة، التي لو جمعت بإناء لم يكن لها راغب مهما بلغ به الجوع والعطش، وكذلك إن تبعها شيء يسير يشق التحرز عنه، كحبة أرز، ونحوها، والله أعلم.