مسألة في طلاق الغضبان

حضر عندي الزوج ف. أ. ع. وزوجته وأخوها م. م. وذكر الزوج أنه وقع بينه وبين زوجته المذكورة نزاع وشجار فطلقها بقوله: طالق، طالق، طالق، وهو في غاية الغضب، بسبب تكسيرها الفديو والساعة التي كانت تلبسها، ثم بعد يومين أو ثلاثة جاءه بعض إخوانها ومعهم اثنان وبحثوا موضوع الخلاف الذي بين الزوجين، وطلبوا منه طلاقها، فغضب وكتب ورقة قال فيها: إنه طلقها طلاقا شرعيا ثابتا لا رجعة فيه، وبسؤاله عن قصده به، أفاد أنه يقصد الطلاق السابق كما أفاد الزوج والزوجة أن الزوجة المذكورة كانت حائضا حين الطلاق الذي تلفظ به والذي كتبه في الورقة بعد ذلك.[1]
وبناء على ذلك كله أفتيت الزوج المذكور بأن الطلاق المنوه عنه غير واقع وزوجته باقية في عصمته؛ لكونه حصل في حال غضب شديد وحال كون المرأة حائضا، وقد دلت الأدلة الشرعية على عدم وقوع الطلاق في الحالين المشار إليهما. قاله ممليه الفقير إلى الله تعالى عبد العزيز بن عبد الله بن باز سامحه الله. وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء [1] أجاب عنه سماحته بتاريخ 18/11/1402هـ.