حكم الصلاة في البيت لكي لا يرى من لا يحب

الصلاة في البيت لكي لا يرى من لا يحب؟
هذا ليس بعذر بل يجب عليه أن يصلي في المساجد مع المسلمين، وإن رأى من لا يحب، الأمر في هذا واسع، ويش يضره، عليه أن يجيب الله ورسوله، وعليه أن يفعل ما أمر الله به ورسوله، وإن رأى بعض الناس الذين لا يحبهم، الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: (من سمع النداء ولم يأت فلا صلاة له، إلا من عذر)، أخرجه ابن ماجة والدارقطني والحاكم وجماعة بإسناد جيد على شرط مسلم، وقال -عليه الصلاة والسلام- لما سأله ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني المسجد، فهل لي من رخصة أصلي في بيتي؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: (هل تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم، قال: فأجب)، رواه مسلم في الصحيح، هذا أعمى ليس له قائد يلائمه، وقال: لا أجد، في اللفظ الآخر يقول -صلى الله عليه وسلم-: (لا أجد لك رخصة)، فإذا كان أعمى لا يجد له رخصة، ليس له قائد يلائمه، فكيف بحال الرجل الصحيح السليم المعافى البصير، فهو في حقه أعظم، وفي الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر برجل يؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى رجال لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم)، فهذا يدل على عظم الأمر، وفي مسند أحمد قال: (لولا ما في البيوت من النساء والذرية لحرقتها عليهم). فالحاصل أن الأدلة واضحة قائمة على وجوب الصلاة في الجماعة في المساجد، وليس لمن تأخر عنها لئلا يرى بعض الناس الذين لا يحبهم ليس له عذر في ذلك، بل عليه أن يتقي الله ويراقب الله ويصلي مع المسلمين ولو رأى من لا يحب.