الصلاة بالنعال والذي ينشغل بأمور جانبية في الصلاة

إنني صليت في مسجد في المملكة، فوجدت الإمام يصلي في نعليه، فهل هذا جائز، وخاصةً أنني سمعت من بعض الناس أن هذا سنة، وما حكم من ينظر في ساعته وينشغل بأمور جانبية في الصلاة؟ أفيدونا أفادكم الله.
الصلاة في النعلين ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في نعليه-عليه الصلاة والسلام-, وربما خلعها وجعلها عن يسيره وصلى دون نعلين, وقد صلى منتعلاً وحافياً-عليه الصلاة والسلام-فمن صلى في نعليه وهما نظيفتان فلا حرج عليه, وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -: (أنه كان يصلي ذات بين أصحابه فأخبره جبرائيل أن في نعليه قذراً فخلعها واستمر في صلاته ثم خلع الناس نعالهم فلما سلم -عليه الصلاة والسلام- قال: ما لكم خلعتم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلعت نعليك ، قال: إن جبرائيل أخبرني أن بهما قذراً فإذا أتى أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه إذاً فليمسحه ثم يصلي فيهما), فدل ذلك على أن الصلاة فيهما سنة وطاعة, وقد فعلها الرسول - صلى الله عليه وسلم -, وفي الحديث الآخر: (إن اليهود والنصارى لا يصلون في نعالهم ولا في خفافهم فخالفوهم) أو كما قال- عليه الصلاة والسلام-, فهذا يدل على أن الصلاة في النعلين أو في الخفاف سنة خلاف عمل اليهود والنصارى, فإذا صلى فيهما فرضاً أو نفلاً فلا حرج في ذلك لكن بشرط أن يعتني بهما ويحرص على نظافتهما قبل دخوله المسجد, وإن خلعهما إذا كان المسجد مفروشاً إذا خلعهما وجعلهما في محل خاص بالنعال, أو عند باب المسجد لئلا يقذر الفراش فهذا لا بأس به؛ لأن الفرش قد تتأثر بالنعال, وقد يتأثر الناس بما يقع فيها من غبار, أو أوساخ فإذا ترك نعليه عند الباب أو في محلات معدة للنعلين فلعل هذا إن شاء الله يكون مناسباً من باب العناية بنظافة الفرش التي وضعت في المساجد. وملاحظته التي يقول فيها ما حكم من ينظر في ساعته وينشغل بأعمال جانبية في الصلاة؟ هذا لا شك أنه ما ينبغي أن يشتغل بالساعة, أو بلحيته, أو بثيابه هذا عبث, والمشروع للمؤمن أن يقبل على صلاته, وأن يخشع فيها لله-عز وجل-, والله يقول- سبحانه-: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ, فلا يليق للمؤمن أن يشتغل بالساعة, أو بلحيته, أو أنفه, أو ثيابه بل يقبل على صلاته ويضع يمينه على كفه اليسرى ورسغه وساعده خاشعاً مطمئناً في صلاته هكذا ينبغي للمؤمن, ولا يليق به أبداً أن يتشاغل عن ذلك عن صلاته بشيء من الأمور الأخرى كالساعة, أو العبث باللحية, أو بأمور أخرى لكن الشيء اليسير يعفى عنه ولا يضر الصلاة لكن ينبغي للمؤمن أن يلاحظ هذا حتى لا يكثر منه هذا الشيء. بارك الله فيكم