ما حكم الإسلام في هؤلاء، وهل يعدون كفاراً

السؤال: ما حكم الإسلام في هؤلاء، وهل يعدون كفاراً: 1 - من قال: لا يؤمن بالقرآن الكريم أو بآية واحدة منه فهل يعد كافراً؟ 2 - من قال: إنه يؤمن بعقله فقط؟ 3 - من قال لشخص: قد ارتددت عن الإسلام؛ لأنه ذهب مع فتاة متبرجة؟ 4 - من قال: أنا في غنى عن التفسير الفلاني وغيره؟ 5 - من صلى بأهله الجمعة في المنزل أي: منـزله، وخطب عليهم زاعماً أنه أدى الجمعة في المنـزل، فهل صلاته صحيحة؟ 6 - من قال لشخص: لماذا لا تترك الزغيبات تكبر في وجهك بدلاً من اللحية، فهل يعد ذلك استهزاء بالسنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وفّروا اللحى".
الإجابة: أولاً: من قال: أنه لا يؤمن بالقرآن الكريم أو بآية واحدة، أو أنه يؤمن بعقله فقط دون الشرع فإنه يبيّن له أن هذا كفر، فإن أصر على مقالته فهو كافر مرتد عن الإسلام، يستتاب من جهة ولاة الأمر، فإن تاب وإلا قتل مرتداً؛ لأن الإيمان بالقرآن ركن من أركان الإيمان، وجحد آية منه كجحده كله، لا فرق في ذلك، ومن اقتصر على عقله ورد ما جاء من الشرع فقد كفر بالقرآن الكريم وبالرسول صلى الله عليه وسلم.

ثانياً: الذهاب مع فتاة متبرجة لا يكون كفراً، بل هو معصية؛ لكونه من وسائل وقوع الفاحشة، ولكن ينبغي نصح هذا الشخص الذي ذهب مع الفتاة المتبرجة؛ لعل الله أن يهديه.

ثالثاً: التفاسير للقرآن مختلفة، وبعضها يجب تركه، وبعضها أصل يعتمد عليه في فهم القرآن؛ كـ [تفسير ابن جرير الطبري، وابن كثير]، ولم يتبيّن لنا التفسير الذي يستغني عنه من ذكرت حتى نجيبك عنه.

رابعاً: من صلى الجمعة بأهله في بيته فإنهم يعيدونها ظهراً، ولا تصح منهم صلاة الجمعة؛ لأن الواجب على الرجال: أن يصلوا الجمعة مع إخوانهم المسلمين في بيوت الله عز وجل وجل، أما النساء فليس عليهن جمعة، والواجب عليهن أن يصلين ظهراً، لكن إن حضرنها مع الرجال في المسجد أجزأت عن الظهر.

خامساً: أما ما يتعلق باللحية فقد صدر منا فتوى هذا نصها: حلق اللحية حرام؛ لِمَا رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وغيرهم، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خالفوا المشركين، وقروا اللحى وأحفوا الشوارب"، وما رواه أحمد ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "جزّوا الشّوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس".
والإصرار على حلقها من الكبائر، فيجب نصح حالقها، والإنكار عليه، ويتأكد ذلك إذا كان في مركز قيادي ديني، وعلى هذا إذا كان إماماً للجماعة في الصلاة ونصح ولم ينتصح وجب عزله إن تيسر ذلك ولم تحدث فتنة، وإلا وجبت الصلاة وراء غيره من أهل الصلاح على من تيسر له ذلك؛ زجراً له، وإنكاراً عليه إن لم يترتب على ذلك فتنة، وإن لم تتيسر الصلاة وراء غيره شرعت الصلاة وراءه؛ تحقيقاً لمصلحة الجماعة، وإن خيف من الصلاة وراء غيره حدوث فتنة صلي وراءه؛ درءاً للفتنة، وارتكاباً لأخف الضررين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الخامس عشر (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : العقيدة