حكم ركوب النساء في المركبات العامة للحاجة

سمعت في أحدى حلقات برنامجكم بأنه لا يجوز أن تركب النساء بجانب الرجال في المركبات العامة، وحيث أنه لا يمكن تخصيص مركبات خاصة عندنا وبحكم عملي أضطر لركوب هذه المركبات يومياً، ما رأيكم، وبما توجهونني؟ جزاكم الله خيراً.
إذا كان ولا بد من الركوب في الحافلات العامة فليكن مركب النساء على حده، وراء الرجال، والرجال أمامهم، حتى لا تمس المرأة الرجل، وحتى لا يحصل تماس وتقارب يخشى من الفتنة، ينبغي أن تكون مراكب النساء خلف الرجال، والرجال أمامهم، يخصص لهؤلاء مراكب ولهؤلاء مراكب، فإن اضطرت إلى خلاف ذلك فلتحرص على التحجب والتستر والبعد عن مماساة الرجل فيما يسبب الفتنة، حتى تصل إلى جهتها إذا كانت قريبة لا تعد سفراً، أما إن كانت المسافة تعتبر سفراً فلا بد من المحرم، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)، وعلى كل حال الواجب على النساء والرجال أن يتقوا الله جميعاً، وأن يحرصوا على البعد عن أسباب الفتنة، وإذا دعت الحاجة إلى المراكب العامة فليجتهد المسئولون عنها أن يجعلوا مراكب النساء على حده ومراكب الرجال على حده، إبعاداً لأسباب الفتنة، وينبغي للحكام المعروفين أن يفعلوا ذلك، وأن يطلبوا من المسئولين عن الحافلات أن يفعلوا هذا، حتى تكون الفتنة أقل، وحتى يكون الشر أقل إن شاء الله. المذيع/ هل تنصحون المرأة بعدم جلوسها في نفس الكرسي الذي يجلس عليه الرجل؟ نعم، أنصحها بأن لا تجلس معه إذا كان فيه مماسة وتقارب يخشى منه الفتنة، فلتبتعد ولتجلس في مركب بعيد عن ذلك، ليس فيه مماساة، وإذا تيسر أن تكون مراكب النساء على حده، ومراكب الرجال كذلك انتهى الموضوع، وزالت المشكلة. المذيع/ إذاً النصيحة أيضاً توجه للرجال؟ نعم، للرجال والنساء جميعاً، كلهم عليهم أن يحذروا الفتنة، وأن يجتهدوا في أن تكون مراكب الرجال على حده من الجهة الأمامية، والنساء وراءهن في الجهة الخلفية، حتى يحصل المقصود من دون ارتكاب للفتنة، مع التحجب مع النساء، والحرص على الستر، والبعد عن أسباب الفتنة، وعدم إظهار ما يفتن الرجال، من التبرج وإظهار زينة المرأة في وجهها وغيرها، بل تكون مستورة الوجه مستورة الشعر مستورة البدن، بعيدةً عن أسباب الفتنة. والله المستعان.