قراءة الفاتحة خلف الإمام

هل أقرأ الفاتحة خلف الإمام، أو لا؟
الواجب القراءة خلف الإمام لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)، فهذا يدلنا على أنه يقرأ خلف الإمام الفاتحة، ثم ينصت، ولا يقرأ زيادة عليها، إلا في السرية كالظهر، والعصر يقرأ زيادة في الأولى، والثانية على الفاتحة؛ لأنه لا يسمع شيء، أما في العشاء، والمغرب، والفجر، فإنه يكتفي بالفاتحة ولا يزيد عليها، بل يستمع لقراءة إمامه، فإن جاء متأخراً، ولم يدرك إلا الركوع، ما أمدته الفاتحة أجزأه ذلك، والحمد لله، على الصحيح عند جمهور أهل العلم، وهكذا لو ترك الفاتحة جهلاً منه، وهو مع الإمام، أو نسياناً أجزأته ركعته كالذي جاء والإمام راكع، يجزئه ذلك؛ للعذر الشرعي، فهي في حقه واجبة بخلاف الإمام والمنفرد، فإنها ركن في حقهما، أما في حق المأموم فوجوبها أسهل، ولهذا لم يأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- من أدرك الإمام راكعاً أن يقضي الركعة بل قال: (زادك الله حرصاً، ولا تعد)، لما ركع دون الصف، ثم دخل في الصف خوف أن تفوته الركعة. جزاكم الله خيراً