هل يؤاخذ الإنسان على خواطره ؟

ماذا يفعل الإنسان المبتلى بالوسواس القهري، وخصوصاً إذا كان هذا الوسواس والخواطر سيئة للغاية، وأخشى أن يعاقبني الله عليها، فهل يؤاخذني الله عز وجل على هذه الوساوس وهذه الخواطر مهما بلغ شدة قبحها وخبثها، ماذا أفعل سماحة الشيخ؟
الصحابة - رضي الله عنهم- اشتكوا للنبي - صلى الله عليه وسلم – هذه الوساوس، وقالوا: إن أحدنا ليجد في نفسه ما لا أن يخر من السماء أهون، أو قالوا أسهل من أن ينطق بها، فأوصاهم - صلى الله عليه وسلم – إذا وجدوا هذه الوساوس الخبيثة من جهة الله، أو من جهة الآخرة أن يقول أحدهم: (آمنت بالله ورسوله، وأن يتعوذ بالله من الشيطان وينتهي)، هذا دواؤها، هذه الوساوس الخبيثة الخطيرة، دواؤها أن يقول المؤمن آمنت بالله ورسله، ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وتزول، وقد قال عثمان بن العاص - رضي الله عنه - يا رسول الله: إن الشيطان قد لبس علي صلاتي، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا وجد ذلك أن ينفث عن يساره ثلاث مرات، وأن يتعوذ بالله من الشيطان ثلاث مرات، قال: ففعلت فأذهب الله عني ما أجد. فإذا وجد الإنسان في نفسه ما يحيك من جهة الله، من خلق الله؟ ما هي الجنة، ما هي النار؟ من هذه الوساوس الخبيثة، يقول: آمنت بالله ورسله، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وينتهي والحمد لله.