حلفت على زوجتي بالله العظيم أن لا تدخل الغرفة

السؤال: حصلت بيني وبين زوجتي مشاجرة فحلفت عليها بالله العظيم أن لا تدخل عليَّ الغرفة التي أنا فيها، وفعلاً تركتْ منزلي وذهبت إلى بيت أبيها، ولكن عمي حاول في إرجاعها إليَّ رغم رفضي وأدخلها إلى بيتي وتراضينا وعادت الحياة بيننا طبيعية، فما الحكم في هذا؟ وماذا يجب عليَّ مقابل تلك اليمين؟ وهل تعتبر طلاقًا أم لا؟
الإجابة: لا ينبغي للزوج أن يحتد على زوجته، وأن يغضب عليها الغضب الذي يحمله على أن يحلف عليها ألا تدخل عليه، لأن هذا معناه فساد العشرة وقطع العشرة بين الزوجين، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا‏} [سورة النساء: آية 19‏]، فيجب أن تكون العشرة بين الزوجين قائمة على المحبة والمودة والتعاون على البر والتقوى، ولا ينبغي أن يتعاطى أحد الزوجين ما يعكر العشرة ولا يجوز له ذلك.

وبالنسبة لما قام به عمك من الإصلاح بينكما وإعادة الزوجة إليك، فقد أحسن في هذا، وجزاه الله خيرًا، وهكذا الذي ينبغي للمسلم أن يكون مصلحًا بين المتخاصمين لا سيما الزوجين.

وأما بالنسبة لليمين التي حلفتها بالله عز وجل فهي يمين مكفرة، قال الله تعالى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [سورة المائدة: آية 89‏]، فالواجب عليك أن تكفر عن يمينك، وأن تعاشر زوجتك وأن تتركها تدخل عليك، والكفارة هي كما ذكرها الله تعالى إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام أو كسوة عشرة مساكين لكل مسكين ثوب يجزيه في صلاته، أو عتق رقبة إذا تيسر ذلك، فإذا لم تستطع واحدة منها فإنك تنتقل إلى الصيام بأن تصوم ثلاثة أيام بديلاً عن الخصال الثلاث التي لم تستطع واحدة منها، هذا هو الذي يجب عليك ولا تعتبر هذه اليمين طلاقًا.