هل يشترط في التراب المتيمم به أن يكون له غبار؟

السؤال: هل يشترط في التراب المتيمم به أن يكون له غبار؟ وهل قوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه}، قوله: {منه} دليل على اشتراط الغبار؟
الإجابة: القول الراجح أنه لا يشترط للتيمم أن يكون بتراب فيه غبار، بل إذا تيمم على الأرض أجزأه سواء كان فيها غبار أم لا، وعلى هذا فإذا نزل المطر على الأرض، فيضرب الإنسان بيديه على الأرض ويمسح وجهه وكفيه، وإن لم يكن للأرض غبار في هذه الحال، لقول الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون إلى جهات ليس فيها إلا رمال، وكانت الأمطار تصيبهم وكانوا يتيممون كما أمر الله عز وجل؛ فالقول الراجح أن الإنسان إذا تيمم على الأرض فإن تيممه صحيح، سواء كان على الأرض غبار أم لم يكن.

وأما قوله تعالى: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه}، فإن: "مِن" لابتداء الغاية وليست للتبعيض، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نفخ في يديه حين ضرب بهما الأرض.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الحادي عشر - باب التيمم.