من استيقظ بعد طلوع الشمس هل يصلي الفجر سرا أم جهرا

إذا استيقظ المسلم من النوم بعد طلوع الشمس فهل يصلي الفجر سراً أم جهراً؟
يصليها جهراً، والواجب على المؤمن أن يحذر التكاسل والتساهل في تأخير الصلاة، ويجب عليه أن يتعاطى الأسباب التي تعينه على أدائها في وقتها مع المسلمين في مساجد الله، من إيجاد الساعة المنبهه حتى تستيقظ بأسبابها، أو بالتكليف من يرى من أهله بإيقاظه، الناس الذين لهم نشاط ولهم عادة يقومون حتى ينبهوه، مع العناية بالتبكير وهو النوم مبكر حتى لا يثقل عن صلاة الفجر، ولا يجوز أبداً أن يتساهل في هذا حتى لا يصلي إلا إذا قام للعمل، فهذا منكر عظيم، وإن تعمده الإنسان صار عرضة للكفر، لأن جمعا من أهل العلم يقولون: من تركها ولو واحدة كفر، ومن يتعمد تركها -صلاة الفجر- يكفر عند جمعا من أهل العلم، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، ....... تركها دائماً ولو ترك بعض الأوقات، وهكذا يقول -صلى الله عليه وسلم-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، فالواجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة خوف الله ومراقبته، وأن يهتم بالصلاة فإنها عمود الإسلام، وأعظم الأركان بعد الشهادتين، والله يقول -سبحانه-: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى [البقرة: 238]، ويقول -سبحانه-: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ[البقرة: 43]، فالواجب على كل مسلم أن يهتم بهذا الأمر، بالليل والنهار، صلاة الفجر وغيرها، ولا يجوز أن يتساهل كالمنافقين. وإذا غلبه النوم وقام بعد طلوع الفجر بعد طلوع الشمس صلاها لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (من نام عن الصلاة أو نسي فليصليها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)، ويصليها كما يصليها في وقتها يصليها بالجهر، يقرأ جهراً كما يصليها في وقتها، لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فاتته صلاة الفجر في بعض مغازيه وبعض أسفاره في عدة مرات، وناموا عنها، فصلوها كما كانوا يصلونها في وقتها، صلى بهم بأذان وإقامة، وصلى بهم جهراً -عليه الصلاة والسلام-، فهكذا من نام عنها وغلبه النوم، يصليها بعد اسيقاظه جهراً، ويصلي سنتها قبلها ركعتين، ثم يصلي الفجر، ولكن المهم أن يعتني باليقظة في وقت الصلاة، كثير من الناس اليوم هداهم الله يتساهلون عن الفجر، وكثير منهم فيما بلغنا لا يقوم لها إلا إذا قام لعمله، وهذا منكر عظيم وفساد كبير وتعرض للردة عن الإسلام، فالواجب العناية بهذا الأمر، أن يهتم المسلم والمسلمة لهذه الصلاة التي هي عمود الإسلام، وأن يجتهد في أسباب استيقاظه حتى يؤديها في وقتها، فالرجل يؤديها مع المسلمين في المساجد، والمرأة تؤديها في وقتها في البيت، أما تأخيرها إلى بعد طلوع الشمس فهذا منكر عظيم لا يجوز، وقد ذهب جمع من أهل العلم أنه من تعمد كفر، وهو قول الصواب، وهو قول الحق، لعموم الأحاديث الدالة على ذلك، فلا ينبغي للؤمن أن يعرض نفسه للكفر بالله والردة عن الإسلام، بتساهله وتعمده الباطل، وقد يسر الله بحمد الله أسباباً تعين على آدائها في الوقت: منها وجود الساعة المنبهة .......، ...... على وقت الصلاة أو قبل الأذان بقليل حتى يقوم على بصيرة يتوضأ على مهل، أو قبل الأذان بوقت حتى يوقظ أهل البيت، وعليه أيضاً أن يتعاهد التبكير في نومه، حتى لا يغلبه النوم ولا يسمع صوت المنبه، فإنه إذا نام متأخراً قد يغلبه النوم حتى لا يسمع صوت الساعة، فالواجب الحذر من التساهل، والواجب العناية بالأسباب، وإذا كان له في البيت من يعينه على ذلك أوصاه بذلك حتى يوقظه، حتى يتعاهده، لأن الله -سبحانه- يقول: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى[المائدة: 2]، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)، ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) نسأل الله للجيمع الهداية.