ما حكم ممارسة العادة السرية للهروب من المغريات؟

السؤال: أنا شاب لم أتزوج بعد، وأمارس العادة السرية للهروب من المغريات، ما حكم الشرع في ذلك؟ ولكم جزيل الشكر.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعادة السرية محرمة بالكتاب الله والسنة، قال تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}، فوصف الباري جل وعلا المبتغي إفراغ شهوته في غير الزوجة وملك اليمين بأنه من العادين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم مخاطباً الشباب: "يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" (متفق عليه)، فدلّ النبي صلى الله عليه وسلم الشباب -وهم مظنة بلوغ القوة الجنسية مبلغها- دلهم على الزواج عند القدرة على تكاليفه وأعبائه المادية، فإذا قصرت اليد عن النفقة وتاقت نفس المرء إلى التخلص من غوائل الشهوة ولم يجد إليه سبيلاً فعليه بالصوم فإنه قاطع لشهوته.

ثم إن الذي يمارس العادة السرية على خطر عظيم من عدة جوانب:
الأول: أنه يعصى ربه تبارك وتعالى.
والثاني: شؤم هذه المعصية والذي يتمثل في أضرار صحية جسيمة: قال الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله: "وما كان مضراً طبياً فهو محظور شرعاً، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء" انتهى، وقال الشيخ حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية الأسبق: "ومن هنا يظهر أن جمهور الأئمة يرون تحريم الاستمناء باليد، ويؤيدهم في ذلك ما فيه من ضرر بالغ بالأعصاب والقوى والعقول، وذلك يوجب التحريم ومما يساعد على التخلص منها أمور، على رأسها:

1 - المبادرة بالزواج عند الإمكان ولو كان بصورة مبسطة لا إسراف فيها ولا تعقيد.
2 - وكذلك الاعتدال في الأكل والشرب حتى لا تثور الشهوة، والرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المقام أوصى بالصيام في الحديث الصحيح.
3 - ومنها البعد عن كل ما يهيج الشهوة كالاستماع إلى الأغاني الماجنة والنظر إلى الصور الخليعة، مما يوجد بكثرة في الأفلام بالذات.
4 - توجيه الإحساس بالجمال إلى المجالات المباحة كالرسم للزهور والمناظر الطبيعة غير المثيرة.
5 - ومنها تخير الأصدقاء المستقيمين والانشغال بالعبادة عامة، وعدم الاستسلام للأفكار.
6 - الاندماج في المجتمع بالأعمال التي تشغله عن التفكير في الجنس.
7 - عدم الرفاهية بالملابس الناعمة، والروائح الخاصة التي تفنن فيها من يهمهم إرضاء الغرائز وإثارتها.
8 - عدم النوم في فراش وثير يذكر باللقاء الجنسي.
9 - البعد عن الاجتماعات المختلطة التي تظهر فيها المفاتن، ولا تراعى الحدود.
وبهذا وأمثاله تعتدل الناحية الجنسية ولا تلجأ إلى هذه العادة التي تضر الجسم والعقل، وتغري بالسوء". انتهى. (انظر مجلة الأزهر المجلد الثالث، صفحة 91 عدد شهر محرم 1391هـ).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.