حكم وقف المنقول

السؤال: ما حكم وقف بعض أدوات البناء بيد من يعمل بها؟ وأن تكون موقوفة في سبيل الله كل من احتاج إليها أخذها؟
الإجابة: إن أهل العلم اختلفوا في وقف المنقول، فرأى أبو حنيفة رحمه الله أن الوقف مختص بالعقار وأن المنقول لا يوقف، ورأى جمهور أهل العلم أن المنقول يجوز وقفه، واستدل الجمهور بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح: "أما خالد فإنكم تظلمون خالداً، فقد وقف أدراعه وخيله في سبيل الله"، وهذا الحديث صريح في أن خالد بن الوليد قد وقف أدراعه وخيله في سبيل الله، فهذا وقف للمنقول فيستغل ذلك المنقول، من احتاج إليه استغله ورده بأمانة، فيكون كالمستعار يرده الإنسان بأمانة بعد نهاية عمله، ولا ترتيب فيه إلا إذا كان موقوفاً على أهل بلد معين فلا يخرج من ذلك البلد، أو كان موقوفاً على قوم بأعيانهم فمنفعته لهم، أما إذا كان موقوفاً على المسلمين فكل من احتاج إليه انتفع به والأول هو السابق إليه حتى ينتهي منه ثم يرده، فيأخذه من سواه، ولا يحل تعطيله عمن ينتفع به إلا لمن ينتفع به في ذلك الوقت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.