صور المناسخات

السؤال: ما حكم شركةٍ في تركةٍ بينهم أصبياء، ومتزوج وقته لا يعمل يأكل منه هو وعياله؟ وإذا مات أحد الشركاء ماذا يُفعل في المال؟
الإجابة: الجواب أن الاشتراك مع اليتامى في المال قد بيّن الله تعالى حدوده في قوله: {يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم}، فلذلك على الإنسان أن يكون مُصلحاً لا مُفسداً، وأن -إذا كان غنياً- عليه أن يستعف عن أكلها، وإذا كان فقيراً فعليه أن يأكل بالمعروف، وعليه أن لا يأكل أموال اليتامى بداراً أن يكبروا، وعليه أن يؤدي لهم حقوقهم وأن يحفظها، ولذلك فإذا كان المال مشتركاً بين الكبار الذين يحتاجون إلى الأكل منه وبين الصغار اليتامى فعليهم أن يقسموه قسمة التركة المعروفة.

وإذا مات أحدهم قبل القسمة فإن ذلك يُسمى بـ: "المناسخات"، والمناسخات لها أربع صور في الفقه، لأن الميت الثاني إما أن يكون ورثته هم ورثة الميت الأول دون تغير، كما إذا كان الميت الأول أخاً و له أربع إخوة، فمات أحد إخوته وحينئذ تجعل التركة واحدة، وتقسم كما لو مات واحد فقط، ويعتبر أن الذي مات واحد.

الصورة الثانية: أن يكون ورثة الميت الثاني غير ورثة الميت الأول بالكلية، وحينئذ تقسم التركة: تركة الميت الأول أولاً ثم تقسم تركة الميت الثاني من نصيبه وتجعل الجامعة التي تجمع بين المسألتين وتقسم عليها المسألتان معاً، فمن خرج له شيء أخذه.

الصورة الثالثة: أن يكون ورثة الميت الثاني بعض ورثة الميت الأول لكن اختلفت جهة الإدلاء، كمن مات وترك زوجة وأولاداً، فمات أحد الأولاد فأصبحت المرأة كانت زوجة في التركة الأولى وأصبحت أماً في التركة الثانية، فحينئذ أيضاً تُجعل لها مسألتان وتقسم عليهما، ويكون الوارث وارثاً في المسألتين له نصيبان كل نصيب في خانة ثم تجعل الجامعة بعد ذلك.

الصورة الرابعة: أن يكون ورثة الميت االثاني بعض ورثة الميت الأول وزيادة، كما إذا كان الميت الأول أباً وترك أربعة أولاد، فمات أحدهم وترك زوجة وأولاداً مثلاًَ، أو مات وترك زوجة فقط مثلاً، فإن ورثة الأول ورثة من الثاني كذلك، ولكن معهم وارث زائد فيجعل لكل واحد من الميتين مسألة مستقلة، وتجعل الجامعة وتوزع الفروض على ذويها على الوجه الشرعي المعروف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.