حكم العمل طبيباً بفندق

السؤال: أعمل طبيب في فندق بشرم الشيخ بمصر سؤالي . هل هذه الوظيفة حلال أم حرام ، مع العلم أن هذا الفندق يقدم الخمر ولحم الخنزير ، وأنا بعيد كل البعد عن هذه المحرمات أرجوا الرد مع ذكر الدليل وجزاكم الله خيرا .
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

أعلم حفظك الله أن باب الإجارة كباب البيوع فكما أن البيوع منها المحرم لذاته ( كبيع الخنزير والخمر والدم ... الخ ) ومنها ما هو مباح في نفسه لكنه محرم في لأمر خارجي ( مثل بيع العنب لمصنع الخمر ) ، فبيع العنب حلال في نفسه لكنه صار محرماً لما فيه من تعاون علي الإثم والعدوان والله عز وجل يقول {وتعاونوا علي البر والتقوى ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان}
ونفس الكلام السابق يقال في الإيجارات فمنها المحرم لذاته ومنها المحرم لما فيه من تعاون علي الإثم والعدوان .
والمكان الذي تعمل فيه هو مكان لترويج الكثير من الموبقات حتى أن هذه البلدة المذكورة معروفة بترويج لون جديد من السياحة وهي السياحة الجنسية . فلا يجوز لمسلم أن يعمل علي إعمارمثل هذا المكان بأي صورة من الصور كانت .
ولا يجوز له أصلاً أن يقيم بهذه الأماكن المليئة بالفتن . فالأصل في الفتنة أن تفر منها وقد روى البخاري ومسلم رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال "ستكون فتن القاعد فيها خيراً من القائم والقائم فيها خيراً من الماشي والماشي فيها خيراً من الساعي من تشرف له تستشرفه فمن وجد فيها ملجأ أو معاذاً فليعذ به".
وقوله ( تشرف لها ) أي : تطلع لها بأن تعرض لها ولم يُعرض عنها ، وقوله ( تستشرفه ) أي : تهلكه .
والحاصل أن من طلع فيها بشخصه قابلته بشرها . روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال "ما تركت بعدى فتنه اضر علي الرجال من النساء" .
أسئل الله أن يجنبنا وإياك مضلات الفتن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من فتاوى زوار موقع طريق الإسلام.
المفتي : محمد عبد المقصود - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : غير مصنف