نسيان التسمية عند الوضوء

إذا بدأت الوضوء ولكني نسيت التسمية فما حكم وضوئي ذلك، وكيف تنصحون من كان مثلي؟
إذا توضأ الإنسان ونسي التسمية أو كان جاهلاً فلا شيء عليه، وضوءه صحيح، أنما الخلاف بين العلماء إذا كان تعمد مع العلم، الجمهور على أن الوضوء صحيح ولو تعمد، لأن الأحاديث عندهم ضعيفة في ذلك، وذهب بعض أهل العلم إلى أن وضوءه غير صحيح إذا تعمد مع العلم، لأن الأحاديث وإن كان في أسانيدها مقال لكنها يشد بعضها بعضاً كما قال الحافظ ابن كثير رحمه الله عند تفسير قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ... الآية في سورة المائدة قال: إن أسانيده تشد بعضها بعضاً، وهي في الحديث المعروف المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أنه قال : (لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)، جاء في عدة أحاديث، جاء عن عدة من الصحابة، عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وآخرين، لكن في أسانديها مقال، قال الحافظ رحمه الله يشد بعضها بعضاً، وقد تكون من قريب الحسن، قد يكون الحديث من قبيل الحسن لغيره، ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب التسمية في أول الوضوء مع الذكر، أما مع النسيان، مع الجهل فلا شيء عليه، ووضوءه صحيح.