خدمة ضمان المرتب

السؤال: أنا طبيب مقيم في بريطانيا وهناك بعض الشركات تقدم ما يسمى بخدمة ضمان المرتب، وهي كالتالي: يقوم الطبيب أو الموظف بدفع قسط شهري يتناسب مع مرتبه بحيث لو حصل للموظف أي إعاقة أو مرض دائم يمنعه من مواصلة العمل أو فقد عمله فإن هذه الشركة تقوم بدفع مرتبه شهريًّا كما لو كان على رأس العمل.
الإجابة: خدمة ضمان المرتب شكل من أشكال التأمين التجاري وهو حرام؛ لوجود الجهالة والضرر وربا الفضل أو النسيئة فيه، وهو نوع من أكل أموال الناس بالباطل مادام على صيغته الحالية في كثير من بلدان العالم اليوم، ولا يمكن أن يقال خدمة ضمان ا لمرتب هذه من التأمين التعاوني الحلال المبني على التبرع ونفع الغير من الناس، وإذا كان الدخول في مثل هذا النوع من التأخير (خدمة ضمان المرتب) اختياريًّا فلا يجوز شرعًا الدخول فيه لما ذكر من العلل السابقة.
وإن كان الدخول فيه عن طريقة الإجبار والالتزام فأرجو أن لا يكون على فاعله إثم لدخوله تحت مسمى الإكراه في الحديث: "إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" . أخرجه ابن ماجه (2045).
ثم هو من باب الضرورات التي تبيح المحظورات. وإن عوضته الشركة بأكثر مما دفع فلا يجوز له أن يأخذ إلا بقدر ما دفعه فقط؛ لأن أخذ ما زاد على ما دفعه من أكل المال بغير حق وهو حرام قطعًا.

المصدر
www.islamtoday.net