حكم من طافت لعمرتها وهي حائض

فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: استفتي فضيلتكم بسؤالي هذا وهو أنني تزوجت من فتاة، ولها عندي ما يقارب السنتين ولي منها بنت، فضيلة الشيخ بعدها قامت زوجتي بإخباري بأنها أدت مناسك العمرة مع أهلها وطافت بالبيت الحرام والدورة كانت معها. فضيلة الشيخ بعدما أخبرتني بذلك قمت بطرح هذا السؤال على فضيلة الشيخ/ صالح بن فريج بمحافظة عفيف طالباً الفتوى في هذا السؤال تبرئة لذمتها، وهل يلحقها شيء من ذلك؟ وأجابني جزاه الله خيراً بأن تعيد الزوجة العمرة مرة أخرى. فضيلة الشيخ تأديتها لهذه العمرة قبل أن أتزوجها بمدة أربع سنوات. فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن باز أتينا لفضيلتكم للتأكد من الأمر وإفتائنا عن إجابة هذا السؤال، هذا والله يحفظكم ويرعاكم ويسدد خطاكم.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[1]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: إذا كان الواقع هو ما ذكرتم فالواجب عليها أن تذهب إلى مكة وتطوف وتسعى لعمرتها وتقصر، وعليها دم يذبح في مكة للفقراء عن جماعك لها وهي محرمة لم تحل من عمرتها؛ لأن طوافها وهي حائض غير صحيح، وعليها أن تعيد العمرة من الميقات؛ لأن الأولى فسدت بالجماع، فيكون الواجب أداء أعمال العمرة الأولى وهي الطواف والسعي والتقصير ثم عمرة ثانية من الميقات، كما أفتى بذلك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ويحرم عليك قربانها حتى يجدد العقد - أعني عقد النكاح - بعد فعلها ما ذكرنا مع التوبة إلى الله سبحانه من ذلك. وفق الله الجميع لما يرضيه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] سؤال شخصي مقدم من/ ع. ع. ص. ع.