وجوب رضا الأولاد بقسمة أبيهم العادلة

السؤال: نحن ثلاثة أخوات وأخوين ولسنا من أم واحدة حيث أنني من أم ثانية ووالدنا جزاه الله خيراً أراد أن يهدينا في حياته لكل منا أرض. وإنني أكبر أخواتي وإخواني المذكورين فأتاني أولاً وأخبرني أن لديه أرض بالعمرة وأنه سوف يهديني نصفها، ونصفها يقيم عليه مسجداً فتقبلتها منه بالشكر والدعاء. وعاد إليَّ ثانية وقال لي: إن جهة الاختصاص الحكومية لم توافق على تجزئة الأرض وإنه سيهديها لأخواتي حيث أنهما شقيقتين وسيتفقان في بيعها سوية أو بنائها سوية أو تتنازل إحداهما للأخرى بنصفها مقابل مبلغ تدفعه لأختها، حيث إنهما موظفتان ولديهما الإمكانية بأن تدفع إحداها لأخراها ولو بالتقسيط من رواتبهما. وأرضية بالرياض أهداها لأخوتي وثالثة لأمهما التي ليست على ذمته. وعرض علي أن أختار بين أرضين في الخبر وثلاث في الخفجي أو بين أرضين في الطائف إحداها في الهدي أو في بحره وترك لي فرصة أفكر في إحداهما وعاد لي فأجبته أنني اخترت التي في بحره ولكنني لم أراها وبطلبي أفرغ لي هي وسلمنا صكها. والآن وبعد ذلك أرى أنني مغبونة. فهل لي الحق أن أطالبه بتبديلها لي بأخرى؟
الإجابة: لا أرى لك حقاً في طلب الزيادة. لأن الموضوع موضوع تعديل بينك وبين إخوتك من والدكم جزاه الله خيراً..وقد اخترتِ ما قسم الله لك، وليس الموضوع موضوع بيع وشراء، ولكن موضوع تحر للعدل بينكم، وقد صدر منك الرضا بالأرض المذكورة فلا وجه للرجوع عن ذلك. نسأل الله أن يبارك لك وأن يصلح حال الجميع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز. المجلد الخامس.
المفتي : عبدالعزيز بن باز - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : صلة الرحم