الوكيل ليس له أن يطلق أكثر من واحدة إلا بإذن الموكل

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالكرنتينة بجدة وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 28 / 3 / 1393هـ وصل وصلكم الله بهداه، واطلعت على الورقة المرفقة به المتضمنة إثباتكم لصفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته وفيها حضور الزوج ومطلقته وأبيها لديكم واعترافه بأنه أمر كاتبا أن يكتب طلاقها فكتب الورقة المرفقة وأنه لم يطلقها قبل ذلك ولم يكن الطلاق على عوض، وأنه لم يتلفظ بالطلاق لا عندها ولا عند الكاتب، وإنما أمر الكاتب أن يكتب ورقة الطلاق يقصد بذلك طلاق زوجته المذكورة، وفيها مصادقة المرأة له في ذلك، وإفادة أبيها بأنه لم يعلم عن الطلاق المذكور شيئا سوى ما في ورقة الطلاق، وفيها أنه لا مانع لدى المرأة وأبيها من عودها إليه إذا أباح الشرع ذلك، وفيها أنه راجعها أمامكم، وقد اطلعت على ورقة الطلاق المؤرخة 24/3/1393هـ فوجدتها تنص على ما يأتي: ابنة أبيها مطلاقة الثلاث المحرمات مطلقة. انتهى.
وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بالطلاق المنوه عنه طلقة واحدة ومراجعته لها صحيحة؛ لأن الوكيل ليس له أن يطلق أكثر من واحدة إلا بإذن الموكل، وهو لم يأمره إلا بالطلاق من غير بيان عدد حسب ما ذكرتم في الإفادة المرفقة بهذا. فأرجو إشعار الجميع بذلك. أثابكم الله وأصلح حال الجميع وجزاكم عن جهودكم الطيبة خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم (758) في 19 / 4 / 1393هـ.