حكم التفرقة بين الأبناء في العطاء

السؤال: لي ستة من الإخوة وأنا سابعهم، ووالدنا يملك قدراً من الأموال لا بأس به وقد زوجهم جميعاً وأعطى كل واحد منهم جزءاً من المال كنصيب له سوى أنا لم يزوجني إلى الآن ورفض أن يعطيني كما أعطاهم وقد بلغت من العمر 24 عاماً فهل لي الحق في مطالبته بهذا؟ وهل يلزمه أن يعاملني مثل ما عامل إخوتي وما الحكم لو لم يحصل لي ذلك؟
الإجابة: أما التزويج فإنه من النفقة فمن احتاج إلى التزويج من أولاده فإنه يزوجه ومن لم يحتج إلى ذلك فلا يلزمه، والتزويج يتبع الحاجة مثل النفقة تماماً.

ولا يلزمه أن يزوج الجميع وإنما يزوِّج من احتاج إلى الزواج فقط، لأن هذا من النفقة ومن استغنى منهم وكان عنده مال يستطيع أن يتزوج من ماله، فإنه لا يلزم الوالد أن يزوجه مثل الإنفاق إذا كان عند الابن ما ينفق به على نفسه ويستغني به فإنه لا يلزم الوالد أن ينفق عليه.

أما قضية العطية فهذا يجب على الوالد أن يسوِّي بين أولاده فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (رواه البخاري في ‏صحيحه)، ولما جاءه بعض الصحابة يُشهده على بعض عطية أعطاها لأولاده أنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "أكل ولدك أعطيته هذا؟" قال: لا، قال: "أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذاك؟" قال: بلى، قال: "فإني لها أشهد على جور" (رواه الإمام مسلم في ‏صحيحه). وسماه صلى الله عليه وسلم جوراً، وامتنع عن الشهادة عليه وأمر بالعدل بين الأولاد في العطية.

فما دام أن والدك أعطى إخوتك شيئاً من الأموال تمليكاً لهم فإنه يجب عليه أن يعطيك مثلهم أو أن يسحب عطيته للآخرين. أما أن يعطي البعض ويحرم البعض الآخر فهذا جور وحرام عليه.